البهوتي

180

كشاف القناع

من يشتري لنفسه من مال يتيمه ( 1 ) ( ولو باع الوصي نصيبه كان له الاخذ ) بالشفعة ( لليتيم ) ونحوه ( مع الحظ له ) لأن التهمة منتفية ، فإنه لا يقدر على الزيادة في ثمنه . لكون المشتري لا يوافقه ، ولان الثمن حاصل له من المشتري ، كحصوله من اليتيم ، بخلاف بيعه مال اليتيم ، فإنه يمكنه تقليل الثمن ليأخذ الشقص به ( 2 ) . وإذا رفع الامر للحاكم فباع عليه فللوصي الاخذ حينئذ لعدم التهمة ، ( فإن كان مكان الوصي أب فباع شقص ولده . فله الاخذ بالشفعة لنفسه لعدم التهمة ) ولذلك كان له أن يشتري من نفسه مال ولده ( وإن بيع شقص في تركة حمل لم يكن لوليه الاخذ ) بالشفعة له ، لأنه لا يمكن تمليكه بغير الوصية ( فإذا ولد ) الحمل ( ثم كبر ) أي بلغ رشده ( فله الاخذ ) بالشفعة ( كالصبي إذا كبر ) ولم يكن وليه أخذ بالشفعة ( 3 ) ، ولوليه الاخذ بالشفعة بعد ولادته إذا كان فيها . حظ إذ لا مانع من تمليكه إذن . فصل : الشرط ( الرابع ) للاخذ بالشفعة : ( أن يأخذ ) الشريك ( جميع ) الشقص ( المبيع ) لئلا يتضرر المشتري بتبعيض الصفقة في حقه بأخذ بعض المبيع مع أن الشفعة تثبت على خلاف الأصل ، دفعا لضرر الشركة . فإذا أخذ البعض لم يندفع الضرر . وهذا الشرط كالذي قبله شرط لاستدامة الشفعة لا لثبوتها . كما نبه عليه الحارثي ( فإن طلب ) الشريك ( أخذ البعض ) من المبيع ( مع بقاء الكل أي لم يتلف من المبيع شئ . سقطت شفعته ) لأن حق الاخذ إذا سقط بالترك في البعض سقط في الكل ، كعفوه عن بعض قود يستحقه ( 4 ) ( وإن تعدد الشفعاء ف‍ ) الشقص المبيع ( بينهم على